تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
العناوين المحلّلة ، والأنواع التي تكون بالذات كذلك ، فلا وجه للاقتصار على القدر المتيقّن ، مع أنّك عرفت « 1 » قوّة احتمال كون المراد من البول في مثلها هو بول الإنسان ؛ للانصراف إليه ، فتدبّر . نعم ، لا وجه للاستشهاد على الطهارة بتعارض دليل النجاسة - الظاهر في ثبوتها لعنوان غير المأكول ، أصليّاً كان أم عارضيّاً - مع دليل طهارة البول والخرء في مثل الغنم والبقر تعارض العموم من وجه « 2 » ، فيرجع بعد التساقط إلى استصحاب الطهارة أو قاعدتها . فإنّه يرد عليه : وضوح عدم التعارض ، وتقدّم الأوّل على الثاني بنحو الحكومة ؛ لتقدّم الدليل الوارد في العنوان الانتزاعي الزائد على الذات ، على الدليل الوارد في العنوان الأوّلي ، كما هو ظاهر . ويؤيّد ما ذكر من عدم الوجه لتعميم النجاسة ، أنّ اللازم بناءً عليه - خصوصاً على الوجه الثاني من الوجوه الأربعة - الالتزام بطهارة البول والخرء من الحيوان المحرّم بالذات المحلّل بالعرض ، كما إذا صار حلالًا بسبب الاضطرار ونحوه ، مع أنّه مشكل جدّاً . ويمكن دفع هذا الإشكال بما دفع به عكس مورد الفرض ؛ وهو : ما إذا كان الحيوان حراماً للضرر أو الغصب أو النذر أو نحو ذلك ؛ فإنّه لا مجال لتوهّم النجاسة في أمثال ذلك ، مع أنّها محرّمة الأكل بالعنوان الثانوي ، نظير عنوان الجلل والموطوئيّة للإنسان ، ودفع الإشكال هو ثبوت الفرق ؛ فإنّ هذه العناوين لا توجب
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 361 . ( 2 ) - كما في غنائم الأيّام 1 : 382 - 383 .