شرح
عبداللَّه عليه السلام عن رجل يمسّه بعض أبوال البهائم ، أيغسله أم لا ؟ قال : يغسل بول الحمار والفرس والبغل . فأمّا الشاة وكلّ ما يؤكل لحمه ، فلا بأس ببوله « 1 » .
فإنّه يظهرمنها أنّ الموضوع في الطرفين هي العناوين الأوّليّة الثابتة للأنواع ، لا العنوان العامّ الانتزاعي ، كما هو غير خفيّ . وقد وقع نظير هذا الكلام في موثّقة ابن بكير المعروفة الواردة في الصلاة ، الدالّة على النهي عن الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه « 2 » .
الثالث : ما ورد ممّا يدلّ على غسل عرق الجلّال « 3 » ، بضميمة أولويّة البول والخرء من العرق ، فإذا كان عرقه نجساً فنجاستهما بطريق أولى .
وفيه - مضافاً إلى أنّ نجاسة عرق الجلّال بنحو العموم محلّ إشكال ، وسيأتي « 4 » الكلام فيه - : أنّ الأولويّة ممنوعة ، والقياس محرّم .
الرابع : إطلاق صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة « 5 » ، الظاهرة في نجاسة مطلق البول ، والقدر المتيقّن من الخروج هو بول المأكول بالفعل . وأمّا المأكول الذي عرض له وصف التحريم ، فلا دليل على خروجه عن إطلاق الصحيحة أصلًا .
وفيه : أنّ الدليل على الخروج هي إطلاق الأدلّة الآتية ، الظاهرة في طهارة بول
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 247 / 711 ؛ و 266 / 780 ؛ الاستبصار 1 : 179 / 624 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 9 .
( 2 ) - تأتي في الصفحة 379 .
( 3 ) - الكافي 6 : 250 / 1 و 251 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 263 / 767 و 768 ؛ و 9 : 45 / 188 ؛ و 46 / 191 ؛ الاستبصار 4 : 76 / 281 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 423 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 15 ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) - سيأتي في الصفحة 702 - 708 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 361 .