تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
الرابع : أن يمرّ كلّاً من الكفّين في الجملة - ولو بعضاً من كلّ منهما - على جميع أجزاء الممسوح . الخامس : أن يمرّ كلّاً من اليدين في الجملة - ولو بعض كلّ منهما - على بعض الممسوح ، بحيث لا يبقى منه جزء إلّاوقد مرّ عليه بعض الماسح . أمّا الأوّل : - فمضافاً إلى أنّه لم يقل به أحد - يكون متعذّراً أو متعسّراً ؛ لأنّه يتوقّف على إمرار كلّ من اليدين مرّات متعدّدة بتعدّد الخطوط الطوليّة للممسوح . وأمّا الثاني : فقد نسب « 1 » إلى ظاهر المدارك وغيرها ، وأورد عليه بأنّه يتوقّف على ظهور الأدلّة في استيعاب الماسح ، وعلى ظهورها في لزوم مسح تمام أجزاء الممسوح بكلّ منهما ، وهما معاً غير ثابتين ، بل الأوّل منهما خلاف قول الباقر عليه السلام في صحيحة زرارة : « ثمّ مسح جبينه ( جبينيه خ ل ) بأصابعه » « 2 » ، ويتوقّف حصوله على المسح بكلّ من اليدين تدريجاً ، وهو غير ظاهر منها لو لم يكن الظاهر منها الدفعة . أقول : منشأ توهّم ظهور الأدلّة في استيعاب الماسح هو لزوم الاستيعاب في الضرب أو الوضع ؛ فإنّه مع كون الواجب فيهما هو ضرب جميع الكفّ أو وضعه ، ومن الظاهر أنّه بلحاظ المسح يكشف ذلك عن لزوم استيعاب الماسح ، ووصول جميع أجزائه إلى الممسوح . ويندفع بظهور الأدلّة « 3 » في أنّ ضرب اليد على الأرض إنّما هو لإيصال أثرها ولو اعتباراً إلى الممسوح ، وليس للكفّين إلّاسمة الآليّة للمسح منها ، فإذا حصل ببعض الكفّ سقط التكليف .
هامش
( 1 ) - انظر : مدارك الأحكام 2 : 222 ، والناسب هو صاحب مستمسك العروة الوثقى 4 : 410 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 183 ، 254 و 269 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 3 : 358 - 363 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 و 12 .