شرح
الجهة الثالثة : أنّه هل يجب مسح الوجه باليدين دفعة ، أم يجوز تدريجاً ؟
مقتضى إطلاق الآية « 1 » وبعض الروايات - كروايتي زرارة والمرادي المتقدّمتين « 2 » - هو الثاني ، لكنّ الروايات البيانيّة « 3 » غير خالية عن الإشعار ، بل الدلالة على أنّ عمل المعصوم عليه السلام كان بنحو الدفعة . نعم ، يمكن المناقشة « 4 » في استفادة اللزوم منها بأنّ تعارف الدفعة يوجب عدم الظهور في التعيين ، وليس هذا مثل سائر الخصوصيّات المعمولة ، كالضرب باليدين لا بيدٍ واحدة ؛ لعدم جريان هذا التعارف فيها ، بل تكون رعايتها من دون مدخليّة بلا وجه ، كما أنّ السيرة المستمرّة على الدفعة لا تدلّ إلّاعلى صحّتها لا تعيّنها ، إلّاأن يُقال بأنّ التزام المتشرّعة في مقام العمل يكشف عن اعتبارها ، كما ذكرناه « 5 » في اعتبار المعيّة في الضرب ، أو الوضع على الأرض .
الجهة الرابعة : أنّه هل يعتبر كون المسح بجميع الكفّ ، أم لا ؟
ونقول : الوجوه المتصوّرة في مسح الجبهة باليدين خمسة ، كما ذكره بعض « 6 » :
الأوّل : أن يمرّ كلّ جزء من الكفّين بكلّ جزء من الممسوح .
الثاني : أن يمرّ تمام كلّ منهما على تمام الممسوح .
الثالث : أن يمرّ تمام أحدهما على بعضه ، وتمام الآخر على الباقي .
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .
( 2 ) - تقدّمتا في الصفحة 185 - 186 و 253 .
( 3 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 182 - 183 ، 254 ، 256 ، 261 ، 269 - 270 ، 273 - 274 ، 275 و 278 .
( 4 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 276 - 277 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 262 - 263 .
( 6 ) - كما في مستمسك العروة الوثقى 4 : 409 - 410 .