شرح
الزائد على الجبهة والجبين ، بعد حمل أخبار الوجه على خلاف ظاهره ، الذي هو الاستيعاب « 1 » .
الثاني : حكي عن الصدوق وجوب مسح الحاجبين ، حيث قال في محكيّ الأمالي : وقد روي أن يمسح الرجل جبينه وحاجبيه ، وعليه مضى مشائخنا « 2 » .
ويظهر ممّا في المنتهى - من قوله : إنّه لا يجب مسح ما تحت شعر الحاجبين « 3 » - أنّ وجوب مسحهما مسلّم . وعليه : فدعوى الشهرة على العدم - كما في محكيّ الكفاية « 4 » - ممنوعة .
ويؤيّد ما ذكر أنّ المسح إلى طرف الأنف الأعلى مستلزم لمسح الحاجبين أيضاً ؛ لأنّ هذا الطرف أسفل من الحاجبين ، كما لا يخفى .
نعم ، ظاهر الروايات البيانيّة الحاكية لتيمّم المعصوم عليه السلام « 5 » خلافه ؛ لعدم دلالة شيء منها على مسح الحاجبين ، ومرسلة الصدوق غير معتبرة ، ومع ذلك يشكل الحكم بالعدم بعد الشهرة المحقّقة « 6 » ، بل التسلّم المستفاد من كلام المنتهى ، والأخبار البيانيّة كانت خالية من ذكر الجبهة أيضاً « 7 » ، والملازمة المذكورة هناك جارية هنا أيضاً ، فالأحوط - كما في المتن - مسح الحاجبين أيضاً .
هامش
( 1 ) - كما تقدّم في الصفحة 273 .
( 2 ) - الأمالي ، الصدوق : 745 ؛ المجلس 93 .
( 3 ) - منتهى المطلب 3 : 88 .
( 4 ) - كفاية الفقه 1 : 44 .
( 5 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 182 - 183 ، 254 ، 256 ، 261 ، 269 - 270 ، 273 - 274 و 275 .
( 6 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 270 .
( 7 ) - كما تقدّم في الصفحة 274 .