شرح
الأرض مرّتين ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك « 1 » .
ورواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في التيمّم قال : تضرب بكفّيك الأرض ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك « 2 » .
وتوهّم « 3 » أنّ لزوم النفض أو رجحانه المدلول عليه بالروايتين دليل على كون التيمّم بالتراب لا مطلق الأرض .
مدفوع بأنّ الباقي بعد النفض على فرض التيمّم بالتراب هو أثر التراب لا نفسه ، وعلى تقديره فغاية مفادهما لزوم كون الأرض صالحاً للعلوق ، وهو لا يختصّ بالتراب ؛ لوجوده في الموارد المتقدّمة « 4 » .
ورواية محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن التيمّم ، فضرب بكفّيه الأرض ، ثمّ مسح بهما وجهه ، الحديث « 5 » .
ورواية زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت : رجل دخل الأجَمَة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع ؟ قال : يتيمّم فإنّه الصعيد ، الحديث « 6 » .
فإنّ الظاهر منها أنّ الطين صعيد ، مع أنّه ليس بتراب ، لكن في مرسلة علي ابن
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 209 / 608 ؛ الاستبصار 1 : 171 / 596 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 212 / 615 ؛ الاستبصار 1 : 171 / 595 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 7 .
( 3 ) - مصابيح الظلام 4 : 301 و 303 - 304 ؛ الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 104 - 105 ؛ مستند الشيعة 3 : 389 - 390 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 168 - 172 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 210 / 612 ؛ الاستبصار 1 : 172 / 600 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 362 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 5 .
( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 129 .