تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
هو الشمول لها أيضاً ، فلا يمنع من الدلالة على ما عليه المشهور « 1 » . الثانية : ما وردت في قضيّة عمّار ، ففي موثّقة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أتى عمّار بن ياسر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه إنّي أجنبت الليلة فلم يكن معي ماء ، قال : كيف صنعت ؟ قال : طرحت ثيابي وقمت على الصعيد فتمعّكت فيه ، فقال : هكذا يصنع الحمار ، إنّما قال اللَّه عزّ وجلّ : « فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا » ، فضرب بيديه على الأرض ثمّ ضرب إحداهما على الأخرى ، ثمّ مسح بجبينه ، ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على الأخرى ، فمسح اليسرى على اليمنى ، واليمنى على اليسرى « 2 » . وفي صحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذات يوم لعمّار في سفرٍ له : يا عمّار بلغنا أنّك أجنبت فكيف صنعت ؟ قال : تمرّغت يا رسول اللَّه في التراب ، قال : فقال له : كذلك يتمرّغ الحمار ، أفلا صنعت كذا ؟ ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد ، ثمّ مسح جبينه ( جبينيه خ ل ) بأصابعه وكفّيه إحداهما بالأخرى ، ثمّ لم يعد ذلك « 3 » . وقد يتوهّم « 4 » دلالة الصحيحة أو إشعارها بمخالفة الصعيد للأرض ، حيث قال الإمام عليه السلام فيها في مقام الحكاية : « ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد » ، ولو كان الصعيد بمعنى مطلق وجه الأرض ، لكان المناسب أن يقول : فوضعهما عليها .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 168 . ( 2 ) - مستطرفات السرائر : 26 / 4 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 9 . ( 3 ) - الفقيه 1 : 57 / 212 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 8 . ( 4 ) - مصابيح الظلام 4 : 299 ؛ الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 99 .