تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
وتقريب الاستدلال : أنّها في مقام بيان الامتنان ، ولو كان مطلق الأرض طهوراً لكان المناسب للمقام ذكرها مكان التراب ؛ لاقتضاء عموميّتها للأنسبيّة للامتنان ، كما هو ظاهر . والجواب : أنّه لم يظهر ورود الرواية في مقام الامتنان ؛ فإنّ غاية مفادها لزوم التيمّم في الفرض المذكور في السؤال ، معلّلًا بأنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل التراب طهوراً . وبعبارة أخرى : الرواية إنّما هي بصدد إبطال لزوم التوضّؤ مكان الغسل ؛ لعدم كفاية الماء له ، وإفادة لزوم التيمّم ، وليس واقعاً موقع الامتنان ، مع أنّ هذا الظهور لا يكاد يقاوم الروايات المتقدّمة « 1 » الظاهرة بل الصريحة في التعميم . الثانية : صحيحة رفاعة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها تراب ، ولا ماء ، فانظر أجفّ موضع تجده فتيمّم منه ؛ فإنّ ذلك توسيعٌ من اللَّه عزّ وجلّ ، قال : فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمّم من غباره أو شيء مغبر ، وإن كان في حال لا يجد إلّاالطين ، فلا بأس أن يتيمّم منه « 2 » . ومثلها : صحيحة عبداللَّه بن المغيرة مع الخلوّ عن التعليل « 3 » ؛ نظراً إلى أنّ فرض عدم التراب خاصّة دليل على عدم جواز التيمّم حال الاختيار بغيره ، وإلّا لكان اللازم فرض عدم الحَجَر أيضاً ، مع أنّ تخصيص عدم البأس عن التيمّم بالطين بما إذا لم يجد غيره أيضاً دليل على عدم كونه من مصاديق الصعيد في الآية الشريفة « 4 » ،
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 180 - 181 ، 182 - 183 و 185 - 186 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 189 / 546 ؛ الاستبصار 1 : 156 / 539 و 158 / 546 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 354 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 4 . ( 3 ) - الكافي 3 : 66 / 4 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 356 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 10 . ( 4 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .