تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
ولكنّ التوهّم مندفع بأنّه من المحتمل أن يكون ذلك لأجل إفادة تفسير الآية ، وبيان أنّ المراد بالصعيد الواقع فيها هو الأرض . ثمّ إنّه يمكن أن يُقال « 1 » بأنّ هذه الطائفة - مضافاً إلى دلالتها بنفسها على المذهب المشهور « 2 » - يمكن الاستشهاد بها على كون الصعيد في الآية هو الأرض ، لا التراب خاصّة ؛ ضرورة أنّ قضيّة عمّار لم تكن إلّاقضيّة واحدة ، وقد نقلها الأئمّة عليهم السلام بتعبيرات مختلفة ، مع وضوح كون الغرض من النقل بيان الحكم وإفادة كيفيّة التيمّم ، ففي أكثرها وقع التعبير بالأرض ، وفي رواية : « وضع يده على المِسح » « 3 » ، وفي ثالثة ما عرفت في صحيحة زرارة من الجمع بين الأرض والصعيد . فيظهر من جميع ذلك أنّ الأرض والصعيد واحد ، وأنّ المراد بالثاني هو الأوّل ؛ إذ لا مجال لتوهّم كون دائرة التيمّم أوسع من الصعيد ، خصوصاً مع وقوع الاستشهاد بالآية في بعضها . ثمّ الظاهر أنّ اعتراض الرسول صلى الله عليه وآله على عمّار ، والاستشهاد بالآية إنّما هو لأجل دلالة الآية على وجوب المسح بالوجوه والأيدي بدلًا عن الوضوء والغسل معاً ؛ لاشتمال صدر الآية « 4 » على بيان الأمرين ، ودلالة ذيلها على الانتقال إلى التيمّم بالكيفيّة المذكورة فيها في كلا الموردين ، فلم يكن وجه لعمل عمّار وما صنعه . نعم ، الوجه فيه هو تخيّل أنّ التيمّم بالنحو المذكور في الآية « 5 » - حيث لا يتجاوز
هامش
( 1 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 156 - 157 . ( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 168 . ( 3 ) - الكافي 3 : 62 / 4 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 2 . ( 4 ) - المائدة ( 5 ) : 6 . ( 5 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .