شرح
عليها « 1 » . ولكنّه لا يخالف الروايات المتقدّمة « 2 » ؛ لأنّ عمله صلى الله عليه وآله يمكن أن يكون لأجل أفضليّة التراب ، لا لتعيّنه ، فلا ينافي صدرها ، ولا يصلح لتقييد إطلاقه ، فضلًا عن سائر المطلقات .
والظاهر أنّه بعد عدم إمكان المناقشة في الرواية بالنقل المعروف ، وكون صدورها بغير ذلك النقل أيضاً - بأن صدر من النبيّ صلى الله عليه وآله مرّتين : مرّة مع وجود لفظ « ترابها » ، وأخرى بدون هذا اللفظ - بعيداً جدّاً ؛ لظهور كون الصادر منه نحواً واحداً ، ينقدح في الذهن وقوع اشتباه في النقل الثاني ، خصوصاً مع كون رواة السند جلّهم من العامّة ، ولم ينقله المرتضى قدس سره إلّامرسلًا ، وإن كانت كيفيّة إرساله بنحو يمكن دعوى اعتبار المرسلة معها ، لكنّه لا يقاوم مع النقل المستفيض ، بل المتواتر بالنحو المعروف .
وكيف كان ، فلا يبقى اعتماد على هذا النقل ، ولا يكون واجداً لشرائط الحجّية حتّى يعامل معه ، ومع النقل الآخر معاملة الخبرين المعتبرين ، فيجمع بينهما أو يرجع إلى قواعد التعارض ، فاللازم الأخذ بالرواية بهذه الكيفيّة الظاهرة في أنّ الطهور إنّما هو نفس الأرض لا خصوص ترابها .
نعم ، ربما يناقش « 3 » في دلالتها ؛ لاحتمال كون المراد هي الطهوريّة من الخبث الثابتة للأرض في الجملة ، ولكنّها مندفعة بأنّه إن كان المراد هو الاختصاص بها ، فهو مقطوع البطلان بعد معروفيّة التيمّم ، وكونه أحد الطهورين « 4 » ، وإن كان المراد
هامش
( 1 ) - الأمالي ، الطوسي : 57 / 50 ؛ وعنه مستدرك الوسائل 2 : 529 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 170 ، 177 و 180 .
( 3 ) - كما في كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 155 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 17 ، 27 و 118 .