شرح
الأولى : النبويّ المعروف : جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، وهي رواية مشهورة مستفيضة ، بل متواترة ، وقد نسبها الصدوق إلى النبيّ صلى الله عليه وآله على سبيل الجزم « 1 » ، وقد رواها الكليني في الكافي ، والبرقي في المحاسن ، والصدوق في الخصال بسندين ، وفي الأمالي ، وجماعة كثيرة أخرى « 2 » .
نعم ، عن العلل روايتها بذكر « وترابها طهوراً » مسندة إلى جابر بن عبداللَّه ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله بسند جلّ رواتها من العامّة « 3 » ، فلا ينبغي التعويل عليها .
وعن المرتضى أنّه استدلّ لكون المراد بالصعيد هو التراب بقوله صلى الله عليه وآله : « جُعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً » ، قائلًا بأنّه لو جاز التيمّم بمطلق الأرض لكان لفظ « ترابها » لغواً « 4 » .
وقال المحقّق في المعتبر في مقام الجواب عن المرتضى : إنّ التمسّك به تمسّك بدلالة الخطاب ، وهي متروكة في معرض النصّ إجماعاً « 5 » .
ويظهر منه وجود هذه الرواية واعتبارها . نعم ، في محكيّ مجالس ابن الشيخ في حديث : جعل لي الأرض مسجداً وطهوراً ، أينما كنت منها أتيمّم من تربتها واصلّي
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 155 / 724 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 350 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 2 ) - في الكافي 2 : 17 / 1 ؛ والمحاسن 1 : 447 / 1035 ؛ والخصال : 201 / 14 باختلاف يسير ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 350 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 7 ، الحديث 1 و 3 ؛ وكذا إرشاد القلوب 2 : 305 ؛ والمحتضر : 263 / 346 ؛ وعنه بحار الأنوار 18 : 305 / 11 .
وما في الخصال : 292 / 56 ؛ والأمالي ، الصدوق : 285 / 315 ؛ والأمالي ، الطوسي : 484 / 1059 ؛ وبشارة المصطفى : 141 / 92 ؛ ودعائم الإسلام 1 : 120 - 121 مطابق لما هنا .
( 3 ) - علل الشرائع : 128 / 3 ؛ وراجع : الخصال : 425 / 1 ؛ معاني الأخبار : 51 / 1 ؛ عوالي اللئالي 2 : 208 / 130 .
( 4 ) - راجع : مسائل الناصريات : 151 - 154 ؛ وحكى عنه في المعتبر 1 : 372 - 373 .
( 5 ) - المعتبر 1 : 373 - 374 .