شرح
تعلّق ببعضهما ، وهو يدلّ على عدم لزوم اشتمال الكفّ على الصعيد ، فلا وجه للزوم تيمّم آخر ؛ أي ضرب آخر ؛ لأنّ منشأ توهّم اللزوم خلوّ الكفّ عن الصعيد ، مع أنّه لا يلزم اشتمالها عليه .
فالصحيحة تدلّ على رجوع الضمير إلى التيمّم . وعليه : تكون كلمة « من » ابتدائيّة ، ولا وجه للتبعيض ، غاية الأمر اختصاصها بخصوص الأيدي ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ الصحيحة مع إرجاعها الضمير إلى التيمّم أفاد كون الآلة في المسح هي الكفّ ، وهو يدلّ على أنّ دلالة الآية « 1 » على لزوم آليّة الكفّ لا تتوقّف على ثبوت كلمة « منه » ، بل الآية « 2 » الخالية عن هذه الكلمة أيضاً تدلّ على ذلك ، فمن ذلك يستكشف صحّة ما ذكرنا من عدم الفرق في هذه الجهة بين الآيتين ، وأنّ لزوم وساطة الكفّ لا يتوقّف على ثبوت هذه الكلمة ، كما أصرّ عليه الماتن دام ظلّه في الرسالة « 3 » ، فتدبّر .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا عدم دلالة الكتاب على اعتبار خصوص التراب لو لم نقل بدلالته على العدم ، بلحاظ مادّة كلمة « الصعيد » على ما عرفت « 4 » .
وأمّا السنّة ، ففيها طوائف من الروايات - المشتملة على الصحيحة والموثّقة - تدلّ على أنّ المراد بالصعيد ما عليه المشهور « 5 » من كونه مطلق وجه الأرض :
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .
( 2 ) - النساء ( 4 ) : 43 .
( 3 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 147 - 149 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 169 - 171 .
( 5 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 168 .