شرح
وفي مقابل هذه الأخبار بعض الأخبار التي يستفاد منها عدم الوجوب ، مثل :
موثّقة ابن أبي يعفور - المحكيّة عن مستطرفات السرائر ، عن كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ، ومسحت رأسك ورجليك ، ثمّ استيقنت بعد أنّك بدأت بها ، غسلت يسارك ثمّ مسحت رأسك ورجليك « 1 » .
ومثلها رواية منصور بن حازم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث تقديم السعي على الطواف - قال : ألا ترى أنّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك « 2 » .
ويمكن المناقشة في هذه الرواية بعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، ولكنّه مع ذلك يجب رفع اليد عن ظاهر الطائفة الأولى ؛ لكون الموثّقة نصّاً في عدم وجوب إعادة غسل اليمين ، وعلى فرض عدم إمكان الحمل فيها ورفع اليد عن ظاهرها ، وثبوت المكافئة بينهما ، فلا إشكال في ترجيح الموثّقة عليها ؛ لكونها موافقة لفتوى المشهور « 3 » ، بل الكلّ كما عرفت من الجواهر « 4 » ، فتصير الطائفة الأولى ساقطة عن الاعتبار باعتبار إعراض الأصحاب عنها .
هامش
( 1 ) - مستطرفات السرائر : 25 / 3 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 454 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 35 ، الحديث 14 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 129 / 427 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 451 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 35 ، الحديث 6 ؛ و 13 : 413 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 63 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 72 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 72 .