تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
وأمّا الإعادة في صورة المخالفة ، فظاهر عبارة الشرائع التفصيل في صورتي العمد والنسيان بين ما لو كان قد جفّ الوضوء ، فتجب إعادته ، وبين ما لو كان البلل باقياً ، فتجب الإعادة على ما يحصل معه الترتيب ، حيث قال - بعد الحكم باعتبار الترتيب بالكيفيّة المذكورة في المتن - : فلو خالف أعاد الوضوء عمداً كان أو نسياناً إن كان قد جفّ الوضوء ، وإن كان البلل باقياً أعاد على ما يحصل معه الترتيب « 1 » . والمحكيّ عن العلّامة في التحرير « 2 » أنّ هذا التفصيل إنّما هو في خصوص صورة النسيان . وأمّا في صورة العمد ، فتجب إعادة الوضوء مطلقاً . وربما يوجّه تارةً بأنّه مبنيّ على مختاره في الموالاة ؛ من أنّها عبارة عن المتابعة مع الاختيار ، ومراعاة الجفاف مع الاضطرار . وأخرى بأنّه يدلّ عليه مفهوم موثّقة أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إن نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ، ثمّ اغسل ذراعيك بعد الوجه « 3 » . فإنّ مفهومها : أنّه إن لم تنس فلا تعد غسل وجهك ، وحينئذٍ إمّا أن يكون المراد البناء مع عدم الإعادة وهو خلاف الإجماع . وإمّا أن يكون المراد هو الاستئناف ، فينطبق على ما أفاده العلّامة « 4 » . أقول : وفي كلا التوجيهين نظر : أمّا الأوّل : فلأنّ مخالفة الترتيب ربما لا تنافي المتابعة المعتبرة مع الاختيار ، ألا ترى أنّه لو بدأ بغسل الأيدي ثمّ غسل الوجه ثمّ
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 22 . ( 2 ) - تحرير الأحكام 1 : 81 . ( 3 ) - الكافي 3 : 35 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 99 / 258 ؛ الاستبصار 1 : 74 / 227 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 452 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 35 ، الحديث 8 . ( 4 ) - كما في جواهر الكلام 2 : 450 ؛ مصباح الفقيه 3 : 6 ؛ مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 3 : 409 .