تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
النائب للنيّة ، فمقتضى الاحتياط اللازم - كما أفيد في المتن - الجمع بينهما ؛ بأن ينوي كلّ منهما الوضوء بقصد القربة ، ولا منافاة بين قصد قربة النائب ، وكونه أجيراً مستحقّاً للُاجرة آتياً للعمل بداعيها ؛ لما حقّق في العبادات الاستئجاريّة من إمكان الجمع بين العباديّة والأجرة « 1 » . ثمّ إنّه لا يلزم في الغسل أن يكون بيد المنوب عنه ولو أمكن إجراء الماء بيده ؛ بأن يأخذ النائب يد المنوب عنه ويصبّ الماء فيها ويجريه بها ؛ لأنّ المناط المباشرة في الإجراء ، واليد آلة ، والمفروض أنّ فعل الإجراء من النائب ، والدليل على كون اليد آلة أنّه يجوز في حال الاختيار غسل الأعضاء بأيّ آلة غير يده ولو كانت يد غيره . وأمّا في المسح ، فلابدّ من أن يكون بيد المنوب عنه مع الإمكان ؛ لأنّ لليد الماسحة مدخليّة في صحّة الوضوء ، كما مرّ « 2 » في المسح ، فلا تسقط شرطيّتها مع الإمكان ؛ كما هو المفروض ، بخلاف الغسل الذي عرفت أنّ اليد فيه لا تكون إلّاآلة للفعل ، ومنه يظهر أنّه مع عدم الإمكان لابدّ من أخذ الرطوبة التي في يده والمسح بها ؛ لأنّ تعذّر المسح باليد لا يوجب انتفاء شرطيّة كون المسح بنداوة اليد ورطوبتها ، ولكنّ الأحوط ضمّ التيمّم لو أمكن ؛ لاحتمال انتفاء وجوب الوضوء مع عدم إمكان المسح بيد المتوضّئ وإن أمكن أخذ الرطوبة من يده ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 18 : 512 - 518 . ( 2 ) - تفصيل الشريعة 2 : 556 - 559 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 68 | الشيخ فاضل اللنكراني