شرح
المتعارف في تلك الأزمنة ، فالاكتفاء بغسل الجزء المتروك فيه لا يدلّ على الاكتفاء بغسله في الارتماسي أيضاً .
ثانيها : ما نسب إلى ظاهر المحقّق الثاني وغيره « 1 » من التفصيل بين طول الزمان وقصره ، بالحكم بوجوب الإعادة في الأوّل ، والاكتفاء بغسل خصوص الجزء المتروك في الثاني ، وكأنّه لما تقدّم « 2 » عن بعض من منافاة طول الزمان مع صدق الارتماس ، دون قصره .
ويرد عليه - مضافاً إلى ما عرفت « 3 » من عدم مدخليّة الزمان طولًا وقصراً في ذلك - : أنّه قد مرّ « 4 » أنّ المتفاهم عند العرف من الروايات الواردة في كيفيّة الغسل الارتماسي هو : أن يكون تمام أجزاء البدن تحت الماء ولو في آن واحد ، فإذا لم يتحقّق هذا الأمر لا يتحقّق الغسل الارتماسي ، ففي صورة قصر الزمان أيضاً لابدّ من الإعادة ؛ لحصول هذا الأمر .
ثالثها : ما عن بعض « 5 » من جريان حكم الغسل الترتيبي ، فيغسله فقط إن كان في الأيسر ، ويغسله ويعيد على الأيسر إن كان في الأيمن ، ويغسله ويعيد على كلا
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 1 : 280 ؛ الرسالة الجعفريّة ، ضمن رسائل المحقّق الكركي 1 : 90 ؛ كشف اللثام 2 : 49 - 50 ؛ والناسب هو صاحب مفتاح الكرامة 3 : 118 - 119 وجواهر الكلام 3 : 179 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 480 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 480 - 481 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 480 - 481 .
( 5 ) - ذكره في جواهر الكلام 3 : 178 - 179 بنحو الاحتمال ، ونسبه إلى « قيل » في مستمسك العروة الوثقى 3 : 88 ، ثمّ قال : وهذا القول مبنيّ على كون الارتماسي بحكم الترتيبي ، كما عن بعض أصحابنا ، ولم نعثر على هذا البعض عاجلًا .