شرح
الماء دفعة ، لا تدريجاً « 1 » ؛ لما عرفت « 2 » من كون عنوان الدفعة أجنبيّاً عمّا هو المتفاهم في الروايات .
ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا خلاف في أنّه يعتبر في الارتماس أن يكون تمام البدن تحت الماء ولو في آن واحد ، فلو خرج بعض بدنه قبل أن ينغمس البعض الآخر ، كما إذا أخرجت رجله قبل أن يدخل رأسه في الماء ، أو بالعكس ، لا يكفي .
والوجه فيه : أنّ المستفاد عرفاً من الروايات « 3 » الواردة في الغسل الارتماسي هو اعتبار استيلاء الماء على جميع البدن في آن واحد ، خصوصاً مع توصيف الارتماس بالوحدة ، الظاهر في حصول الاستيلاء كذلك مرّة واحدة ، بحيث تمّ الغسل بهذا الارتماس .
وأمّا عدم قدح كون الرجل في الطين يسيراً ، كما هو المتداول في الغسل في الأنهار والجداول ؛ فلأجل أنّه لا يفهم العرف من تلك الروايات عدم إمكان الغسل فيها ، مع شدّة الابتلاء بها ، وتحقّق الغسل الارتماسي فيها نوعاً .
ولكنّ الأحوط مع ذلك اختيار الترتيبي ، أو الارتماسي بنحو لا يقع الرجل في الطين أصلًا ، بوضع مثل حجر عليه وجعل الرجل على الحجر ، وسيأتي « 4 » في المسألة الآتية ما له نفع بالمقام ، فانتظر .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه 3 : 376 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 478 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 2 : 230 - 233 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 27 ، الحديث 5 و 12 - 15 .
( 4 ) - سيأتي في الصفحة 486 .