شرح
دفعة واحدة عرفيّة ، أو يمكن تحقّقه تدريجاً أيضاً ؟
فنقول : القدر المتيقّن منه ما إذا كان خارج الماء بجميع أعضائه ، ثمّ نوى الغسل وارتمس في الماء دفعة ؛ فإنّه لا إشكال في تحقّق الارتماس بذلك .
ولكنّ الظاهر عدم الاختصاص به ؛ لعدم لزوم أن يكون خارج الماء كذلك ، بل يكفي أن يكون بعض الأعضاء أو تمامها داخلًا في الماء .
ولا يقدح ذلك في صدق الارتماس بوجه ، ولا حاجة إلى التحريك في الثاني أيضاً ، إلّابناءً على أكثر الوجوه المتقدّمة التي قد مرّ الجواب عن جميعها ، فراجع « 1 » .
كما أنّ الظاهر أنّ الارتماس الذي يتحقّق بالأخذ في الرمس إلى أن يتحقّق التغطية ومستوريّة الجسد ، يكون مجموعه غسلًا ، ويكون الشروع فيه - الذي يعتبر فيه المقارنة للنيّة ولو ارتكازاً - هو أوّل الأخذ في الرمس .
فما حكي عن بعض « 2 » من أنّه إذا ارتمس في الماء ، واستوعب الماء على جميع بدنه ، تحقّق الغسل دفعة في هذا الحين ، ومقتضاه بطلان الغسل لو نواه بوقوعه في الماء ، لا ببقائه ، أو بالمجموع من الأمرين ، ضعيف .
كما أنّ ما حكي عن الجواهر من قوّة احتمال أن يكون ابتداء الغسل أوّل آنات التغطية ، ومستوريّة الجسد في الماء ، وآخره آخر جزء الغسل في تلك التغطية ، فلا عبرة بما يغسل قبلها ، كما لا عبرة بما يغسل بعدها ، وإنّما العبرة بانغسال جميع الجسد في تلك التغطية ، طالت مدّته أم قصرت ، ومقتضاه كون الغسل دفعيّ الحصول إن
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 474 - 476 .
( 2 ) - حكاه في جامع المقاصد 1 : 262 عن الألفيّة : 45 ؛ وعن بعض الطلبة ؛ وفي كشف اللثام 2 : 20 ؛ ومفتاحالكرامة 3 : 54 ؛ عن الألفيّة ؛ وفي مصباح الفقيه 3 : 374 عن بعض .