تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
الجنابة « 1 » . ورواه بعينه الحلبي ، عن رجل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 2 » . ولكنّ المحكيّ عن الحدائق أنّه قال - بعد نقل ما ذكر - : وللنظر في ذلك مجال . أمّا أوّلًا : فلمنع خروجه من الجسد ولو مجازاً ، كيف ، وقد حكموا بوجوب غسله في يدي المتوضّئ ، معلّلين تارةً بدخوله في محلّ الفرض ، وأخرى بأنّه من توابع اليد ، فإذا كان داخلًا في اليد بأحد الوجهين المذكورين ، فاليد داخلة في الجسد البتّة ، ولو سلّم خروجه من الجسد ، فلا يخرج من الدخول في الرأس والجانب الأيمن والأيسر ، المعبّر بها في جملة من الأخبار . وأمّا ثانياً : فلأنّه لا يلزم من عدم النقض في صحيحة الحلبي عدم وجوب الغسل ، لإمكان الزيادة في الماء حتّى يروي ، إلى أن قال : وأمّا ثالثاً : فلما روي في صحيحة حجر بن زائدة ، عن الصادق عليه السلام أنّه قال : من ترك شعرة من الجنابة متعمّداً فهو في النار « 3 » ، والتأويل بالحمل على أنّ المراد بالشعرة ما هو قدرها من الجسد ؛ لكونها مجازاً شائعاً كما ذكروا ، وإن احتمل إلّاأنّه خلاف الأصل ، فلا يصار إليه إلّابدليل . إلى أن قال : ويزيد ذلك بياناً وتأكيداً ما روي عنه صلى الله عليه وآله مرسلًا من قوله : تحت كلّ شعرة جنابة ، فبلّوا الشعر ، وأنقوا البشرة « 4 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 162 / 466 ؛ وعنه وسائل الشيعة 2 : 255 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 38 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الكافي 3 : 45 / 16 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 147 / 417 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 2 : 255 - 256 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 38 ، الحديث 4 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 438 . ( 4 ) - سنن ابن ماجة 1 : 322 / 597 ؛ سنن الترمذي 1 : 178 / 106 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 1 : 297 / 850 ؛ كنز العمّال 9 : 553 / 27379 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 217 .