شرح
القرامل « 1 » من الصوف ، تفعله الماشطة ، تصنعه مع الشعر ، ثمّ تحشوه بالرياحين ، ثمّ تجعل عليه خرقة رقيقة ، ثمّ تخيطه بمَسلّة « 2 » ، ثمّ تجعلها في رأسها ، ثمّ تصيبها الجنابة ؟
فقال : كان النساء الأوّل إنّما يتمشّطن المقاديم ، فإذا أصابهنّ الغسل تغدر ، مرها أن تروِّي رأسها من الماء ، وتعصره حتّى يروّى ، فإذا روّى فلا بأس عليها ، قال :
قلت : فالحائض ؟ قال : تنقض المشطة نقضاً « 3 » .
قال صاحب المنتقى « 4 » : تغدر : معناه تترك الشعر على حاله ولا ينقض ، وقال في القاموس : أغدره : تركه ، وبقّاه ، كغادره « 5 » .
ومثلها : موثّقة عمّار بن موسى الساباطي أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة تغتسل وقد امتشطت بقرامل ولم تنقض شعرها ، كم يجزئها من الماء ؟ قال : مثل الذي يشرب شعرها ، وهو ثلاث حفنات على رأسها ، وحفنتان على اليمين ، وحفنتان على اليسار ، ثمّ تمرّ يدها على جسدها كلّه « 6 » .
والظاهر أنّ الحسنة لا ظهور فيها في وجوب غسل الشعر ، وأنّ وجوب عصر الرأس بما عليه من الشعر إنّما يكون مقدّمة لريّ الرأس ، خصوصاً بملاحظة أنّ
هامش
( 1 ) - القَرامِل ، وهي ضفائر من شعر أو صوف أو إبريسم تصل به المرأة شعرها ؛ لسان العرب 5 : 244 « قرمل » .
( 2 ) - المِسَلَّة ، بالكسر : واحدة المَسالِّ ، وهي الإِبَرُ العِظام ، وفي المحكم : مُخْيَطٌ ضخم ؛ لسان العرب 3 : 325 « سلل » .
( 3 ) - الكافي 3 : 81 - 82 / 1 ؛ منتقى الجُمان 1 : 219 - 220 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 2 : 256 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 38 ، الحديث 5 .
( 4 ) - منتقى الجمان 1 : 221 .
( 5 ) - القاموس المحيط 2 : 180 .
( 6 ) - الفقيه 1 : 55 / 208 ؛ وعنه وسائل الشيعة 2 : 257 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 38 ، الحديث 6 .