شرح
هو ظاهر بحسب الواقع ، ومع الاقتصار على غسل ما هو معلوم كونه من الظاهر لا يكاد يتحقّق العلم بامتثال هذا التكليف .
ويمكن أن يقال : إنّ وجوب غسل المشكوك إنّما هو لأجل أنّ ظاهر الروايات المتقدّمة « 1 » - الدالّة على وجوب غسل الجسد من لدن القرن إلى القدم - هو وجوب غسله بظاهره وباطنه بالمقدار الذي يمكن غسله ، وقد قام الدليل المنفصل على نفي وجوب غسل الباطن ؛ لعدم جنابته ، وإذا دار أمر المقيّد المنفصل بين الأقلّ والأكثر ، لكان اللازم الرجوع في مورد الشكّ إلى الدليل المطلق والحكم بوجوب غسله ، فالحكم بالوجوب حينئذٍ ليس لأجل أنّ مقتضى حكم العقل في مورد الشكّ هو الاحتياط ، بل لأجل لزوم الرجوع إلى الدليل المطلق في مورد الشكّ في شمول دليل التقييد .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 436 - 439 .