تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
الوسائل ذكر في عنوان الباب « الكراهة » دون « الحرمة » . ويؤيّده أنّه من البعيد أن لا يدخل في بيوتهم من يعولون من أزواجهم وأولادهم ، وجواريهم ، وخدّامهم إذا كانوا جنباً . بل يمكن دعوى القطع بعدمه ، كيف ؟ ! ولو كان الأمر كذلك لشاع الحكم بين أصحابهم ، ولم يكن يختفي على مثل أبي بصير الذي لم يزل يتردّد إلى بيتهم ، وكان مدّة من الزمن في محضر أبي جعفر عليه السلام قبل ذلك ، خصوصاً مع عدم الاختفاء على غيره ؛ لأجل عدم حدوث مثل القصّة بالإضافة إليه . ثمّ إنّه على تقدير القول بالحرمة نقول : إنّ مقتضى بعض الروايات أنّ المحرّم هو الدخول على شخص الإمام عليه السلام ، الظاهر في الدخول عليه في حال حياته ؛ من دون فرق بين أن يكون في بيته ، أو في محلّ آخر ، ومقتضى بعضها الآخر أنّ المحرّم هو الدخول في بيوتهم التي هي بيوت الأنبياء ، وظاهره حرمة الدخول في بيوتهم وإن لم يكونوا فيها . وعليه : فيمكن أن يُقال بأنّه يكفي في إضافة « البيت » إليهم مجرّد النسبة ؛ سواء كان في حياتهم ، أو بعد مماتهم ، فلا يحتاج أصل الاستدلال إلى مقدّمة خارجيّة ، وهي : أنّ حرمتهم أمواتاً كحرمتهم أحياءً ؛ وإن كان يمكن المناقشة في ذلك بعدم صدق « البيت » على القبر ، وأنّه لا يصدق على قبورهم عنوان « البيت » عرفاً « 1 » . وكيف كان ، فربما يقال : إنّ القول بحرمة دخول الجنب في المشاهد المشرّفة أهون من الالتزام بحرمة الدخول في بيتهم حال حياتهم ؛ لأنّ المشاهد من المشاعر العظام
هامش
( 1 ) - راجع : مصباح الفقيه 3 : 317 .