شرح
اعتراضاً على العروة من أنّ التفكيك غير ظاهر « 1 » .
كما أنّه على ما ذكرنا لا يبقى مجال لما في المصباح من أنّ مرسلة عليّ بن إبراهيم - بالنسبة إلى الفقرة الأولى - لا معارض لها ؛ لأنّ المراد منها الرخصة في الوضع من غير دخول ، كما يدلّ عليه العلّة المنصوصة « 2 » ؛ وذلك لأنّه - مضافاً إلى أنّ عدم المعارض لا يكفي بعد كونها مرسلة فاقدة لشرائط الحجّية - نقول : الصحيحتان بالتقريب الذي ذكرنا « 3 » تعارضان المرسلة ، خصوصاً الصحيحة الثانية ، فلا مجال لها معهما ، كما لا يخفى .
الأمر الخامس : قراءة شيء من سور العزائم ، ولو بعض آية منها ، ولو بعض البسملة بقصد إحداها .
ونقول : الروايات الواردة في هذا الأمر مختلفة :
فيظهر من بعضها جواز قراءة الجنب القرآن من دون استثناء .
كرواية زيد الشحّام ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : تقرأ الحائض القرآن ، والنفساء والجنب أيضاً « 4 » .
ورواية ابن بكير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الجنب يأكل ويشرب ويقرأ القرآن ؟ قال : نعم ، يأكل ويشرب ويقرأ ، ويذكر اللَّه عزّ وجلّ ما شاء « 5 » .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 1 : 185 ؛ مستمسك العروة الوثقى 3 : 49 .
( 2 ) - مصباح الفقيه 3 : 305 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 395 - 397 .
( 4 ) - الكافي 3 : 106 / 2 ؛ وعنه وسائل الشيعة 2 : 215 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 5 ) - الكافي 3 : 50 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 128 / 345 ؛ الاستبصار 1 : 114 / 379 ؛ قرب الإسناد : 172 / 629 ؛ وعنها وسائل الشيعة 2 : 215 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 19 ، الحديث 2 .