شرح
من استعمال الماء في غسل ما عدا موضع الجبيرة ، أو ما حول الجرح ، فحكم صورة خوف الضرر من استعمال الماء كذلك لا يكاد يستفاد من هذه الأخبار بوجه ، كما أنّها لا تشمل صورة تعذّر تطهير ما عدا موضع الجبيرة ، أو ما حول الجرح مقدّمة للغسل الصحيح .
وعليه : فأخبار التيمّم بالنسبة إلى هذين الموردين سليمة عن المزاحم ، وأمّا بالنسبة إلى ما عداهما ، فمقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيّد تقييد أخبار التيمّم بالأخبار الواردة في الجبيرة أو الجرح المجرّد ، والحكم بأنّه مع عدم التضرّر والتعذّر لابدّ من الأخذ بها .
واختصاص أخبار التيمّم بالغسل على تقدير جواز التفصيل بين الوضوء والغسل ، وعدم مخالفته للإجماع « 1 » ، لا يجدي في انقلاب النسبة ؛ لأنّ صحيحة ابن الحجّاج نصّ في العموم ، فلا يمكن تخصيصها بالوضوء ، مع أنّه لا ينبغي الارتياب في عدم إرادة خصوصيّة الوضوء أو الغسل في شيء من هذه الأخبار ، ولا في أسئلة السائلين ، فلا محيص عن تقييد أخبار التيمّم بما ذكر ، والحكم بأنّ الانتقال إلى التيمّم إنّما هو في صورة الخوف من استعمال الماء مطلقاً ، أو من غسل خصوص ما حول الجرح والجبيرة ، أو تعذّر تطهيره ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - سيأتي تخريجه في الصفحة 319 .