شرح
أقول : يرد عليه - مضافاً إلى أنّ مورد كلام السيّد صورة عدم إمكان وضع الخرقة على الجرح ، وشمول نصوص الجبيرة لمطلق الخرقة الملفوفة على تقديره لا يكاد يجدي في ذلك ، كما لا يخفى - : أنّ منشأ الاحتياط في كلامه ليس احتمال دلالة الصحيحين على ذلك ؛ ضرورة أنّه ليس من التيمّم فيهما عين ولا أثر ، بل منشؤه وجود روايات كثيرة دالّة على التيمّم في مثل المقام ، التي تكون بظاهرها معارضة للصحيحين ، بل ولجميع الروايات الواردة في الجبيرة ، الدالّة على كفاية المسح عليها ، الظاهرة في عدم وجوب التيمّم في موردها ، ومورد ثبوت الجرح والقرح ، ولابدّ من إيرادها وملاحظة ثبوت المعارضة وعدمها ، فنقول :
منها : صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن الرضا عليه السلام في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح ، أو يكون يخاف على نفسه من البرد ، فقال : لا يغتسل ، يتيمّم « 1 » .
ومثلها رواية داود بن سرحان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 2 » .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل تكون به القروح في جسده فتصيبه الجنابة ، قال : يتيمّم « 3 » .
ومنها : ما رواه الصدوق باسناده عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 196 / 566 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 347 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 7 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 185 / 531 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 348 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 8 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 185 / 532 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 348 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 9 .