تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
مستندها باشتهار التمسّك بها في كلمات الأصحاب ؛ وإن كان يمكن المناقشة فيه بأنّ الشهرة الجابرة هي الشهرة بين القدماء من الأصحاب ، واشتهار التمسّك بالقاعدة إنّما هو بين المتأخّرين وفي ألسنتهم . وكيف كان ، فدلالتها على المقام تبتني على أن لا يكون المراد منها هو الميسور والمعسور من أفراد الطبيعة ، بل يكون المراد هو الميسور والمعسور من أجزاء الطبيعة المركّبة ، بضميمة أنّ المأمور به في باب الوضوء هو نفس الوضوء ، الذي يكون أمراً مركّباً من الغسلتين والمسحتين ، فالقاعدة تدلّ على أنّ الميسور من أجزاء الطبيعة المركّبة لا يسقط بالمعسور منها ، ولا مجال لدعوى أنّ الواجب هي الطهارة ، وهي ليست بذات مراتب كي يحكم بعدم سقوط الميسور منها « 1 » . الأمر الثالث : رواية عبد الأعلى المعروفة المتقدّمة « 2 » ، بناءً على أنّها كما تدلّ على سقوط شرطيّة الشرط المتعذّر ، كذلك تدلّ على سقوط جزئيّة الجزء المتعذّر بسبب الجرح . ولكنّه قد نوقش فيها « 3 » تارة بأنّ مفادها مجرّد نفي وجوب المسح على البشرة بقرينة التمسّك بآية « 4 » نفي الحرج ، لا إثبات وجوب الوضوء الناقص كما هو المقصود . وأخرى بأنّه لو بني على الأخذ بعمومها يلزم تأسيس فقه جديد ؛ لأنّ اللازم منه ارتفاع مشروعيّة التيمّم بالنسبة إلى المتضرّر بالغسل لبرد أو مرض أو نحوهما ؛ لأنّ كلّ مريض متمكّن - بالمباشرة أو التولية - من مسح ما
هامش
( 1 ) - كما في مستمسك العروة الوثقى 2 : 544 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 294 . ( 3 ) - انظر : مصباح الفقيه 3 : 89 ؛ ومستمسك العروة الوثقى 2 : 543 . ( 4 ) - الحجّ ( 22 ) : 78 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 312 | الشيخ فاضل اللنكراني