شرح
وقع قبل الطهارة الثانية أو بعدها ، بخلافها ؛ فإنّه لا يترتّب عليها أثر لو وقع قبل الحدث اللاحق ، كما أنّه ممّا ذكرنا يظهر حكم ما لو كان الحدث السابق أقوى من الحدث اللاحق من حيث الحكم .
وأمّا لو كان اللاحق أقوى منه وأشدّ ، فالحكم كما ذكره المشهور ؛ لأنّ الاستصحابين يجريان ثمّ يسقطان ، فيجب تحصيل اليقين بالفراغ بإحراز الطهارة فيما كان من قبيل الحدث والطهارة ، كما إذا كان عند طلوع الشمس محدثاً بالحدث الأصغر ، ثمّ علم بعروض الجنابة والغسل عنها ، وشكّ في المتقدّم منهما ؛ فإنّه يجب عليه الغسل ثانياً بعد تعارض استصحاب بقاء الجنابة مع استصحاب بقاء الطهارة الحاصلة من الغسل ، كما هو مقتضى حكم العقل .
وأمّا لو كان من قبيل النجاسة الخبثيّة ، كما إذا علم بأنّ ثوبه كان نجساً عند الطلوع ؛ لملاقاته مع الدم ، ثمّ عرض له النجاسة البوليّة والتطهير المعتبر فيها - بناءً على أن يكون البول أقوى من الدم من حيث الحكم - وشكّ في المتأخّر منهما ؛ فإنّه بعد تعارض الاستصحابين يكون الثوب طاهراً بمقتضى قاعدة الطهارة لا استصحابها ؛ لمعارضته للمثل ، والمفروض أنّ النجاسة السابقة الحاصلة عند الطلوع قد ارتفعت قطعاً ، فلا وجه لجريان استصحابها ، فلم يبق في البين إلّاقاعدة الطهارة . هذا كلّه في مجهولي التاريخ .
وأمّا لو كان تاريخ أحدهما معلوماً ، والآخر مجهولًا ، فالصور أربعة ؛ لأنّه إمّا أن تكون الحالة السابقة على الحالتين هي الحدث . وإمّا أن تكون هي الطهارة ، وعلى التقديرين إمّا أن يكون تاريخ الطهارة معلوماً والحدث مجهولًا . وإمّا أن يكون على العكس .