تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
أصلًا ، فكما أنّه يجري الاستصحاب في الصورة الأولى لو لم يكن مانع من جهة أخرى ، كذلك يجري في الأخيرتين بهذه الخصوصيّة ؛ لأنّ المفروض أنّ العلم بطهارة أحدهما المعيّن - الممتاز عمّا عداه تفصيلًا - قد زال بعد طريان الإجمال وعروض التردّد ، ومجرّد طريان العلم بنقيض الحالة السابقة لا يمنع عن استصحابها بعد زوال ذلك العلم وارتفاعه . كما لو علم بعدالة زيد عند طلوع الشمس ، ثمّ علم بارتفاعها عند الزوال ، ثمّ شكّ عند الغروب في ثبوت العدالة عند الزوال ؛ فإنّه لا مانع من جريان استصحاب العدالة ولو تخلّل بين الزمانين زمان يقطع فيه بارتفاع الحالة السابقة ، إلّاأنّ مجرّد ذلك لا يمنع عن جريان الاستصحاب بعد ارتفاع اليقين بنقيض الحالة السابقة ، وتبدّله بالشكّ الذي به يتحقّق موضوع الاستصحاب . وبالجملة : المانع من جريان الاستصحاب هو اليقين ، بخلاف الحالة السابقة مع وجوده في حال الشكّ في بقائها ، كما عرفت في المثال المتقدّم في صدر المسألة . وأمّا مجرّد اليقين بخلافها ولو انعدم عند الشكّ فيها ، فلا يكون مانعاً أصلًا . هذا في الصورة الثانية . وأمّا الصورة الثالثة ، فجريان الاستصحاب فيها أوضح ، فتأمّل في المقام ؛ فإنّه من مزالّ الأقدام ، كما يظهر بمراجعة كلمات الأعلام عليهم رضوان اللَّه الملك العلّام ، ولنرجع إلى ما كنّا فيه ، فنقول : إنّ المشهور بينهم « 1 » في مسألة من تيقّن الطهارة والحدث وشكّ في المتأخّر منهما ،
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 2 : 141 ؛ الروضة البهيّة 1 : 81 - 82 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 39 ، مفتاح 41 ؛ كشف اللثام 1 : 584 ؛ مصابيح الظلام 3 : 89 ؛ مستند الشيعة 2 : 228 ؛ مصباح الفقيه 3 : 158 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 495 ؛ مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 3 : 491 - 492 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 6 : 70 ؛ وهو خيرة كثير من الفقهاء ، من أرادها فليراجع مفتاح الكرامة 2 : 564 - 565 ؛ وجواهر الكلام 2 : 625 - 626 .