شرح
وأشباهها ، فلأنّ الحرمة مترتّبة على مسّ الكتاب أو الكتابة ، ومن الواضح : صدقه على كلّ نوع ولو صار مهجوراً في زمان ؛ لأنّ المهجوريّة لا تخرجه عن كونه قرآناً ، كما لا يخفى .
وأمّا أنحاء الكتابة فهي أربعة :
أحدها : الخطّ الباز ؛ وهو الذي يعلو على سطح القرطاس أو الجلد أو غيرهما ، ويكون له تجسّم .
ثانيها : الخطّ العادي ؛ وهو الذي لا يعلو على سطح القرطاس ونحوه ، بل يكون كالنقش الخالي عن الجرميّة ، وهذا هو المتعارف الغالب في الكتابة .
ثالثها : الخطّ المحفور ؛ وهو الذي يحفر على الخشب أو الحجر أو نحوهما .
رابعها : الخطّ المخرّم ، كما في الشبابيك المخرّمة .
أمّا القسمان الأوّلان : فلا إشكال في حرمة مسّهما ؛ لصدق مسّ كتابة القرآن فيهما يقيناً .
وأمّا الأخيران : فقد استشكل فيه شيخنا الأعظم قدس سره « 1 » ؛ لعدم كون الكتابة ممّا يقبل المسّ ؛ لقيام الخطّ فيهما بالهواء ، ولا يصدق المسّ فيهما عرفاً . ولكنّ الظاهر أنّ العرف لا يرى أن يكون هناك خطّ ، ومع ذلك لا يكون قابلًا للمسّ . غاية الأمر أنّ المسّ في الخطوط مختلف ، وفي الأخيرين إنّما يتحقّق بمسّ أطراف الحفر المتّصلة بالسطح .
نعم ، في مثل الشبابيك المخرّمة التي يحدث من إشراق الشمس عليها نور للشمس في الأرض بصورة الكتابة أو ظلّ كذلك ، ربما يتأمّل في صدق الكتابة على
هامش
( 1 ) - كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 410 .