شرح
مسّ الجنب والطامث الدراهم البيض - على ما إذا لم يكن عليها اسم اللَّه . بدعوى أنّ مورد الرواية وإن كان هو الجنب ، إلّاأنّه لا يبعد أن يقال بأنّ المراد منه مطلق المحدث ولو كان بالحدث الأصغر ، ولكن هذه الدعوى ممنوعة ؛ لاختصاص الجنب ومثله بأحكام لا تجري في مطلق المحدث ، ومن الممكن أن يكون المقام منها ، فلا وجه لإلغاء الخصوصيّة .
وعليه : لا يبقى للإلحاق دليل ، وكأنّه لأجل ذلك لم يتعرّض له الكثير من الأصحاب أو الأكثر ، ومنه يظهر أنّ الإشكال في لحوق أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام والملائكة يكون أشدّ ، ولكن عن كشف الالتباس « 1 » الإلحاق في الأوّلين أيضاً للفحوى .
ويدفعه - مضافاً إلى ما ذكر - أنّه لم يتوهّم أحد أنّ مسّ المحدث بدن النبيّ أو أحد الأئمّة - عليه وعليهم السلام - حرام ، مع أنّه أولى من مسّ أسمائهم ، وعلى ما ذكرنا فالحكم بالإلحاق يبتني على الاحتياط ؛ من دون أن يكون عليه دليل .
هامش
( 1 ) - كشف الالتباس 1 : 167 .