تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
مسألة 1 : لا فرق في حرمة المسّ بين أجزاء البدن ظاهراً وباطناً . نعم ، لا يبعد جواز المسّ بالشعر ، كما لا فرق بين أنواع الخطوط حتّى المهجور منها كالكوفي ، وكذا بين أنحاء الكتابة من الكتب بالقلم أو الطبع أو غير ذلك . وأمّا الثالث : فهو أقسام كثيرة لا يناسب ذكرها في هذه الوجيزة ، وفي كون الوضوء مستحبّاً بنفسه تأمّل 1 .
شرح
1 - أمّا عدم الفرق في حرمة المسّ بين أجزاء البدن ظاهراً وباطناً ، فالوجه فيه إطلاق الدليل ؛ لأنّ الحكم قد رتّب فيه على عنوان المسّ ؛ وهو يشمل المسّ بكلّ جزء ولو كان من الأجزاء الباطنيّة ، كالمسّ باللسان أو الأسنان . وأمّا المسّ بالشعر ، فقد نفى البعد عن جوازه في المتن ؛ ولعلّه لعدم تحقّق المسّ به عرفاً . ولكنّه ربما يقال بأنّ الشعر إذا كان قليلًا وخفيفاً ، فهو لا يمنع عن صدق المسّ بالبدن أو اليد ونحوهما ، بخلاف ما إذا كان طويلًا أو كثيفاً ؛ فإنّه لا يصدق على المسّ به مسّ الكتابة باليد أو غيرها ؛ لأنّه في حكم المسّ بالأمر الخارجي الذي لا يكون مشمولًا للدليل . ويرد عليه : المنع عن الصدق في الصورة الأولى أيضاً ؛ فإنّ المسّ بالشعر لا يوجب صدق المسّ بالبدن أو اليد . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الشعر ما دام متّصلًا بالبدن غير منقطع عنه يكون من أجزاء البدن ، ومقتضى إطلاق الدليل الشمول له أيضاً وإن كان ممّا لا تحلّه الحياة ، ولكن يرد عليه : خروجه عمّا هو المتفاهم عرفاً من الدليل ، فلا يبعد الحكم بالجواز وإن كان الأحوط الترك . وأمّا عدم الفرق بين أنواع الخطوط ، كالكوفي والنسخ والنستعليق والثلث