تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
اللوح المحفوظ الذي يكون القرآن فيه ؛ ومعناه أنّ الكتاب المكنون لا يصل إلى دركه إلّامن طهّره اللَّه ؛ وهم الأئمّة عليهم السلام . فالآية أجنبية عن المقام بالكلّية . هذا بالنظر إلى نفس الآية المباركة . وأمّا بالنظر إلى ما ورد في تفسيرها ، ففي رواية إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : المصحف لا تمسّه على غير طهر ، ولا جنباً ، ولا تمسّ خطّه ( خيطه خ ل ) ، ولا تعلّقه ، إنّ اللَّه تعالى يقول : « لَايَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » « 1 » . ومقتضى الرواية أنّ الضمير في « يَمَسُّهُ » راجع إلى الكتاب الموجود بين المسلمين ، وأنّ المراد بالمسّ هو المسّ الظاهري ، إلّاأنّها غير قابلة للاستدلال بها ؛ لضعف سندها من وجوه : منها : أنّ الشيخ رواها بإسناده عن علي بن حسن بن فضّال ، وطريق الشيخ إليه ضعيف ، بل ودلالتها أيضاً قابلة للمناقشة ؛ لاشتمالها على المنع من تعليق الكتاب وحيث لا قائل بحرمة التعليق من غير وضوء ، فلا مانع من أن يجعل ذلك قرينة على إرادة الكراهة من النهي ؛ ولو بأن يقال : إنّ الكتاب لمكان عظمته وشموخ مقاصده ومداليله لا يدركه غير المعصومين عليهم السلام ، ولذا يكره مسّه وتعليقه من غير طهر ، فالرواية لا تدلّ على حرمة المسّ ، وإرجاع الضمير إلى الكتاب الموجود بين المسلمين . هذا ما أفاده بعض الأعلام على ما في تقريراته في شرح العروة « 2 » . والجواب عنه : أنّ رجوع الضمير إلى الكتاب الموجود بين المسلمين ممّا لا مجال
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 127 / 343 ؛ الاستبصار 1 : 113 / 378 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 384 ، كتاب‌الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 12 ، الحديث 3 . ( 2 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 473 - 474 .