شرح
الوضوء فيه ، وذلك لأنّ الوجوب الذي يتحقّق بسبب النذر إنّما يكون متعلّقه الوفاء بالنذر ، ولا يتعدّى عنه إلى ما به يتحقّق الوفاء ، ولا يصير الطواف واجباً ، وإلّا يلزم اجتماع الحكمين في الطواف ، فهو قبل تعلّق النذر به وبعده على حكمه الاستحبابي .
غاية الأمر أنّ موافقة الحكم الوجوبي المتعلّق بالوفاء لا تحصل إلّامع الإتيان بهذا العمل المستحبّ ، فإذا فرضنا أنّ الطواف المستحبّ لا يكون مشروطاً بالوضوء ، فكيف يتغيّر الحكم بعد تعلّق النذر ويصير الطواف مشروطاً به .
ودعوى أنّ ما ذكر يجري في الطواف الذي هو جزء للحجّ المستحبّ ، أو العمرة كذلك وإن قلنا بالوجوب بمجرّد الشروع ؛ لأنّ متعلّق الوجوب بمقتضى الآية هو عنوان الإتمام ، وهو لا يوجب صيرورة الطواف واجباً ؛ لعدم تعدّي الحكم عن متعلّقه إلى غيره .
مدفوعة بأنّ عنوان الإتمام ليس عنواناً مغائراً لبقيّة الأعمال ، بل هو عنوان انتزاعيّ لها جيء بها كناية عنها ، وهذا بخلاف عنوان الوفاء بالنذر ، الذي هو عنوان مستقلّ لا يرتبط بالعنوان الذي صار متعلّقاً للنذر ، فتدبّر جيّداً . هذا تمام الكلام في القسم الأوّل .
وأمّا القسم الثاني : وهو ما يكون الوضوء شرطاً لجوازه ورفع المنع عنه ، فمصداقه الظاهر مسّ كتابة القرآن ، والكلام في هذه المسألة يقع من جهات :
الجهة الأولى : في أنّه هل يحرم مسّ كتابة القرآن من غير وضوء ، أم لا ؟
المشهور بين المتقدّمين والمتأخّرين الأوّل « 1 » ، بل عن الخلاف وظاهر مجمع البيان
هامش
( 1 ) - المعتبر 1 : 175 - 176 ؛ المقتصر : 48 ؛ مدارك الأحكام 1 : 241 ؛ ذخيرة المعاد : 2 - 3 ؛ كفاية الفقه ( الأحكام ) 1 : 14 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 38 ، مفتاح 40 ؛ جواهر الكلام 2 : 557 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 407 ؛ مصباح الفقيه 3 : 106 .
وهو خيرة الكافي في الفقه : 126 ؛ وفقه القرآن 1 : 49 - 50 ؛ وشرائع الإسلام 1 : 11 ؛ والمختصر النافع : 49 ؛ وكشف الرموز 1 : 70 ؛ وإرشاد الأذهان 1 : 220 ؛ وتحرير الأحكام 1 : 83 / 172 ؛ ونهاية الإحكام 1 : 19 ؛ وتبصرة المتعلّمين : 27 ؛ والدروس الشرعية 1 : 86 ؛ وذكرى الشيعة 1 : 193 ؛ والبيان : 35 ؛ والألفيّة : 42 ؛ والتنقيح الرائع 1 : 91 ؛ والموجز الحاوي ، ضمن الرسائل العشر : 42 ؛ وجامع المقاصد 1 : 232 ؛ ومسالك الأفهام 1 : 82 - 85 ؛ وكشف اللثام 1 : 575 .