تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
والتحقيق في باب الحجّ مع أنّه على تقدير وجوب الأمرين بمجرّد الشروع أيضاً يمكن أن يقال : إنّ المراد من قوله : « طاف طواف الفريضة » هو الطواف الذي كان العمل الذي هو جزء له فريضة ، لا الطواف الواجب ولو كان وجوبه لأجل الشروع في العمل الواجب ؛ لعدم كون الفريضة وصفاً للطواف ، بل وصف لما أضيف إليه . نعم ، يبعّد ذلك قوله عليه السلام : « وإن كان تطوّعاً » ، الظاهر في رجوع الضمير إلى نفس الطواف ، لا العمل الذي هو جزء له . وعليه : فقرينة المقابلة تقتضي كون المراد بطواف الفريضة هو الطواف الذي كان فريضة . وكيف كان ، فالاحتياط في هذا القسم لا يجوز تركه . وأمّا الثاني : فمقتضى الروايات الكثيرة عدم اعتبار الوضوء فيه ، مثل رواية محمّد بن مسلم المتقدّمة ، المشتملة على قوله عليه السلام : « وإن كان تطوّعاً توضّأ وصلّى ركعتين » ، وإن كان يمكن المناقشة في دلالتها بأنّه يحتمل أن يكون مورد السؤال خصوص صورة النسيان . وعليه : فالحكم بالصحّة فيها لا يلازم عدم الاعتبار مع التوجّه والالتفات أيضاً . ورواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : إنّي أطوف طواف النافلة وأنا على غير وضوء ، قال : توضّأ وصلّ وإن كنت متعمّداً « 1 » . وبمثلها يجاب عن المناقشة المذكورة ، ويعلم أنّ المراد من مورد السؤال أعمّ من صورة النسيان ، ويشمل صورة التعمّد أيضاً ، كما أنّه بسبب هذه الروايات تقيّد
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 117 / 383 ؛ الاستبصار 2 : 222 / 767 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 13 : 376 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 9 .