تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
ومنها : حسنة منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه ؟ قال : فقال لي : إذا لم يقدر على حبسه فاللَّه أولى بالعذر ، يجعل خريطة « 1 » . وربما يقال بأنّ هذه الرواية لا تكون مسوقة لبيان حكم الوضوء ، وإنّما تكون مسوقة لبيان حكم المسلوس من حيث عروض النجاسة له . وأجاب عنه في المصباح بأنّ اقتصار الإمام عليه السلام على الأمر بجعل الخريطة في جواب السائل مع إطلاق سؤاله عن حكم من يقطر منه البول دليل على أنّه لا يجب عليه إلّاذلك ، وإلّا لكان على الإمام عليه السلام بيانه ، فعدم البيان في معرض الحاجة مع إطلاق السؤال دليل على أنّه لا أثر للقطرات الخارجة - التي لا يقدر على حبسها - في نقض الوضوء « 2 » . وعلى ما أفاده فتنطبق الرواية على ما ذهب إليه الشيخ قدس سره في محكي المبسوط ممّا عرفت « 3 » . أقول : السؤال في الحسنة وإن كان في نفسه مطلقاً ، إلّاأنّ الجواب المشتمل على إيجاب جعل الخريطة من دون التعرّض لحكم الوضوء بوجه ، دليل على أنّ محطّ نظر السائل فيما صار الإمام عليه السلام بصدد الجواب عنه هو عروض النجاسة الخبثيّة ، بحيث لا يكون نظر السائل إلى حيثيّة الطهارة الحدثيّة بوجه ، فالجواب يكشف عمّا هو مراد السائل ومحطّ نظره . وعليه : فلا مجال للتشبّث بعدم البيان في معرض الحاجة مع إطلاق السؤال ، كما
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 20 / 5 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 297 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 19 ، الحديث 2 . ( 2 ) - مصباح الفقيه 3 : 118 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 214 .