تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
أنّه لا مجال لما نوقش « 1 » على ما في المصباح ؛ من أنّ مفاد الرواية معذوريّة المسلوس في مخالفة التكاليف التي لو لم يكن العذر من قِبَل اللَّه تعالى لم يكن معفوّاً عنها ، وهو إنّما يتحقّق بالنسبة إلى ما يقطر منه في أثناء الصلاة ؛ إذ لا محذور في نقض الوضوء قبل الصلاة ؛ سواء كان من قِبَل اللَّه تعالى ، أو من قبل نفسه ، حتّى يجاب عنه بأنّ المتبادر منها أنّ القطرات التي تقطر منه لمرضه لا يترتّب على المكلّف من قِبَلها محذور بطلان الصلاة ؛ سواء وجدت في أثناء الصلاة أو قبلها ؛ لأنّها بلاء ابتلاه اللَّه به ، فهو أولى بالعذر « 2 » . وذلك لما عرفت من عدم تعرّض الحسنة لهذه الجهة أصلًا . ومثلها رواية الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سئل عن تقطير البول ؟ قال : يجعل خريطة إذا صلّى « 3 » . ومنها : موثقة سماعة قال : سألته عن رجل أخذه تقطير من فرجه ( قرحه خ ل ) إمّا دم ، وإمّا غيره ؟ قال : فليضع خريطة وليتوضّأ وليصلِّ ، فإنّما ذلك بلاء ابتلي به ، فلا يعيدنّ إلّامن الحدث الذي يتوضّأ منه « 4 » . والظاهر أنّ المراد من الحدث الذي يتوضّأ منه ما يوجد بمقتضى طبيعته ، واحتمال كون الصفة موضحة ، فيكون المراد لا يتوضّأ إلّامن الحدث ، لا الدم الخارج منه ، خلاف الظاهر ، ولكنّه مع ذلك تكون الرواية بصدد بيان حاله من حيث عروض
هامش
( 1 ) - المناقشة والجواب كلاهما مذكوران في مصباح الفقيه 3 : 118 . ( 2 ) - اقتباس من الرواية المتقدّمة في الصفحة 216 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 351 / 1037 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 298 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 19 ، الحديث 5 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 349 / 1027 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 266 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 7 ، الحديث 9 .