تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
واستنضح نضح ماءً على فرجه بعد الوضوء « 1 » ؛ لأنّ مراده بحسب الظاهر من الوضوء تنظيف الفرج ، لا الوضوء الاصطلاحي ، فمفاد الرواية على هذا التفسير استحباب رشّ الماء على الفرج بعد غسله ، ولو أريد من الوضوء ما هو الرافع للحدث ، فالمراد من الانتضاح بحسب الظاهر إيصال الماء إلى الفرج ، فيكون كناية عن غسله ، فالأمر حينئذٍ للوجوب « 2 » . وقد انقدح من ملاحظة الروايات والتأمّل فيها أنّه لا يكاد يدلّ شيء منها على خلاف ما هو مقتضى القاعدة ، الدالّة على لزوم التجديد لو لم يكن حرجيّاً ؛ لعدم تعرّض شيء منها لحكم الوضوء في المقام ، وعدم كونه مسوقاً لبيان هذه الجهة . فما في المصباح من أنّه لا يبعد دعوى القطع باستفادة عدم ناقضيّة ما يخرج منه في أثناء صلاة واحدة منها ولو من جهة السكوت « 3 » ، لا يكاد يتمّ أصلًا ، مع أنّه لا يبعد دعوى كون مورد الروايات صورة توالي التقاطر الذي لا يجدي التجديد فيه ، فلا ارتباط لها بالمقام . ومخالفة المشهور لا تقدح في ذلك بعد ما عرفت « 4 » من الإشكال في نسبة نفي التجديد في المسلوس إليهم ، وبعد عدم دلالة شيء من الروايات - على تقدير تسليم دلالتها - على لزوم التجديد لكلّ صلاة ؛ فإنّ مفادها إمّا عدم ناقضيّة القطرات الخارجة عن غير اختيار مطلقاً . وإمّا جواز الجمع بين الصلاتين بوضوء واحد ، ولا
هامش
( 1 ) - القاموس المحيط 1 : 348 ، « نضح » . ( 2 ) - مصباح الفقيه 3 : 119 - 120 . ( 3 ) - مصباح الفقيه 3 : 120 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 215 .