شرح
عند تراخي التقاطر كالمبطون ، وعن المبسوط أنّه يصلّي بوضوء واحد عدّة صلوات ، ولا يتوضّأ إلّامع البول اختياراً « 1 » ، ونسب إلى جماعة من المتأخّرين الميل إلى مقالته « 2 » ، وعن العلّامة في المنتهى أنّه يجمع بين الظهرين بوضوء ، وبين العشاءين بوضوء ، وللصبح وضوء « 3 » ، وعن جماعة من متأخّري المتأخّرين الميل إلى قوله « 4 » .
وربما يناقش في النسبة إلى المشهور « 5 » ؛ بأنّ إطلاق المسلوس في كلامهم ينصرف إلى من لا يتمكّن من التجديد والبناء ، وأمّا المتمكّن منه ، فحكمه حكم المبطون عندهم . وعليه : فيرجع قولهم إلى مقالة الحلّي « 6 » ، وربما يفصّل « 7 » بين ما إذا كانت الطهارة تيمّماً ، أو وضوءاً ارتماسيّاً لا يحتاج إلى فعل كثير ، فيجب التجديد ، وبين غيره ، فلا يجب .
أقول : أمّا الحكم بالنظر إلى القاعدة ، فقد عرفت « 8 » أنّ مقتضاها لزوم التجديد في الأثناء مع عدم توالي التقاطر ، وعدم كون التجديد حرجيّاً . وأمّا بالنظر إلى الروايات الواردة فيه ، فيظهر بعد نقلها والتأمّل في مفادها ، فنقول :
منها : صحيحة حريز بن عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : إذا كان الرجل
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 68 .
( 2 ) - كشف الرموز 1 : 69 ؛ رياض المسائل 1 : 261 ؛ مصابيح الظلام 3 : 541 - 543 .
( 3 ) - منتهى المطلب 2 : 137 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 112 - 113 ؛ مدارك الأحكام 1 : 242 - 243 ؛ الحدائق الناضرة 2 : 388 .
( 5 ) - المناقش هو الشيخ في كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 422 .
( 6 ) - السرائر 1 : 350 .
( 7 ) - المفصِّل هو الشيخ في كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 416 .
( 8 ) - تقدّم في الصفحة 209 - 211 .