شرح
النجاسة ، كما يدلّ عليه نفس السؤال المشتمل على ذكر خروج قطرات الدم الذي لا يكون بناقض للوضوء ، ولو خرج من المخرجين .
وعليه : فالمراد بقوله عليه السلام : « فلا يعيدنّ » هو نفي وجوب إعادة وضع الخريطة إلّا عند عروض الحدث الموجب للوضوء ، ولا دلالة له على نفي وجوب الوضوء في أثناء الصلاة ، أو بين الصلاتين بوجه .
ومنها : مكاتبة عبد الرحيم قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في الخصيّ يبول فيلقى من ذلك شدّة ، ويرى البلل بعد البلل ؟ قال : يتوضّأ وينتضح في النهار مرّة واحدة .
وفي الوسائل : ورواه الصدوق مرسلًا عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام مثله ، إلّا أنّه قال : ثمّ ينضح ثوبه « 1 » .
قال في المصباح : إنّه يحتمل قويّاً أن يكون مراد السائل أنّه يجد حين البول وجعاً وأذيّة ، ويرى البلل بعد البلل عقيبه ، فيحتمل كونه من بقيّة البول ، وأن يكون من مرض باطنيّ أوجب الشدّة والألم ، فمراده معرفة حكم البلل المردّد بين البول وغيره ممّا يحتمل خروجه من المجرى .
ويحتمل أن يكون المراد من التوضّوء المأمور به التطهير من الخبث ؛ يعني الاستنجاء وغسل ذكره ، كما يؤيّده عدم التعرّض لذكر الصلاة في الرواية أصلًا .
وعلى تقدير إرادة الوضوء الشرعيّ الرافع للحدث أيضاً أجنبيّ عمّا نحن فيه .
ويؤيّد المعنى الأوّل : ما في القاموس في تفسير « الانتضاح » قال : وانتضح
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 353 / 1051 و 424 / 1349 ؛ الكافي 3 : 20 / 6 ؛ الفقيه 1 : 43 / 168 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 285 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 13 ، الحديث 8 .