شرح
ولكن عن العلّامة في جملة من كتبه « 1 » نفي لزوم التجديد في الأثناء في المبطون أيضاً ، مستدلّاً بأنّه لا فائدة في التجديد ؛ لأنّ هذا المتكرّر إن نقض الطهارة نقض الصلاة ؛ لما دلّ على اشتراط الصلاة باستمرارها .
ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ ذلك اجتهاد في مقابل النصّ ؛ لأنّه بعد دلالته على لزوم التجديد والبناء ، لا مجال لهذا الاستدلال .
ودعوى كون المراد من قوله عليه السلام : « يتوضّأ » هو الوضوء قبل الاشتغال ، ومن قوله عليه السلام : « يبني على صلاته » الاعتداد بها والاكتفاء بهذه الكيفيّة « 2 » .
واضحة المنع ، خصوصاً مع قوله عليه السلام في الرواية الأولى : « فيتمّ ما بقي » ؛ فإنّ التعبير بالإتمام وتعليقه على ما بقي ظاهر بل صريح فيما ذكرنا - : أنّه لا ملازمة بين نقضه للطهارة ونقضه للصلاة ؛ لقيام الإجماع « 3 » على عدم نقضه للصلاة بوجه .
وأدلّة اشتراط الصلاة باستمرار الطهارة ، إمّا أن يكون مفادها اعتبارها في مجموع أفعال الصلاة ، دون الأكوان المتخلّلة بين الأفعال ؛ لعدم كونها جزءاً للصلاة ، وعدم جواز الاستدبار ، أو إيجاد الحدث في أثناء الصلاة حين عدم اشتغاله بفعل من أفعالها ، ليس لأجل كون هذه الأكوان جزءاً لها حتّى يشترط فيها ما يشترط في سائر الأجزاء ، بل لكون الحدث والاستدبار كالقهقهة والتكلّم قاطعاً للهيئة الاتّصاليّة المعتبرة بين الأجزاء ، والمفروض أنّ الحدث الصادر من المبطون ليس بقاطع .
هامش
( 1 ) - نهاية الإحكام 1 : 68 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 206 و 287 ؛ قواعد الأحكام 1 : 205 ؛ مختلف الشيعة 1 : 145 - 146 ، مسألة 98 و 2 : 457 ، مسألة 317 ؛ منتهى المطلب 2 : 422 .
( 2 ) - كشف اللثام 1 : 582 ؛ الحدائق الناضرة 2 : 390 .
( 3 ) - جواهر الكلام 2 : 571 - 572 ؛ مصباح الفقيه 3 : 124 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 567 .