تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
إلّا أن يقال : إنّ تجديد الطهارة في أثناء الصلاة فعل كثير مبطل للصلاة ، وهو ممنوع أوّلًا ، كيف ؟ ! وقد ورد الأمر في غير واحد من الأخبار بغسل الثوب والبدن في أثناء الصلاة عن دم الرعاف وغيره « 1 » ، وقد حملها الأصحاب على ما إذا لم يستلزم فعلًا كثيراً في العادة . ومن الواضح : أنّه قلّما يتحقّق فرض يمكن فيه تطهير الثوب والبدن بأقلّ ممّا يتوقّف عليه الوضوء الارتماسي عند حصول مقدّماته ، وعلى تقدير التسليم نقول : يقع التعارض حينئذٍ بين ما دلّ على ناقضيّة البول ، وما دلّ على مبطليّة الفعل الكثير . وأمّا ما دلّ على شرطيّة الطهارة ، أو قاطعيّة الحدث ، فلا يعارض شيئاً من الأدلّة ؛ للقطع بعدم انقطاع الصلاة بهذا البول ؛ سواء كان ناقضاً للوضوء أم لا ، فالتعارض إنّما هو بين ما دلّ على أنّ البول ناقض مطلقاً ، وبين ما دلّ على أنّ الفعل الكثير مبطل مطلقاً ، ويرجع بعد تعارض الدليلين إلى استصحاب الطهارة ، وعدم وجود الحدث الناقض ، وعلى تقدير المناقشة في الاستصحاب يجب عليه الاحتياط بتكرار الصلاة مع فعل الوضوء في الأثناء وتركه ، وليس الأمر دائراً بين المحذورين ، كما قد يتخيّل ، ولكنّه إنّما هو على تقدير تسليم كونه فعلًا كثيراً ، إلّاأنّه في حيّز المنع « 2 » . وثانياً : الروايات الكثيرة الواردة في المسألة : منها : موثقة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : صاحب البطن الغالب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 238 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 2 . ( 2 ) - مصباح الفقيه 3 : 113 - 116 .