تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
الأولى : رواية الكناني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يخفق وهو في الصلاة ؟ فقال : إن كان لا يحفظ حدثاً منه - إن كان - فعليه الوضوء وإعادة الصلاة ، وإن كان يستيقن أنّه لم يحدث فليس عليه وضوء ، ولا إعادة « 1 » . والظاهر أنّ المراد من الشرطيّة الأولى أنّ الخفقة إذا كانت بحيث لو خرج منه حدث في أثنائها لم يعلم به ولم يحفظه فهي نوم حقيقة ، وعليه الوضوء وإعادة الصلاة ، وقرينة المقابلة تقتضي أن يكون المراد بالشرطيّة الثانية هو عدم كون الخفقة بهذه الحيثيّة ، بل كانت بحيث لو خرج منه حدث لعلم به وحفظه ، ومن المعلوم عدم انتقاض الوضوء في هذه الصورة ؛ لعدم تحقّق النوم حقيقة ، فالتفصيل في الرواية في الخفقة إنّما هو من جهة ثبوت النوم في إحدى الصورتين ، وعدم ثبوته في الصورة الأخرى ، ولا يرجع إلى التفصيل في النوم أصلًا ، كما لا يخفى . وبعبارة : أخرى : المراد بقوله عليه السلام : « يستيقن أنّه لم يحدث » أنّه لم يستول عليه النوم ؛ ضرورة أنّ من استولى عليه النوم كيف يستيقن بعدم خروج الحدث منه ؛ لأنّ الاستيقان فرع التوجّه والالتفات ، وهو لا يجتمع مع النوم الحقيقي ، فالاستيقان كناية عن عدم النوم ، فتدبّر . الثانية : ذيل رواية الفضل بن شاذان المتقدّمة « 2 » ، المشتملة على قوله عليه السلام : « وأمّا النوم ؛ فإنّ النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كلّ شيء منه واسترخى ، فكان أغلب الأشياء عليه فيما يخرج منه الريح ، فوجب عليه الوضوء لهذه العلّة » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 7 / 8 ؛ الاستبصار 1 : 80 / 250 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 253 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 6 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 183 .