شرح
على الخروج من الزحمة « 1 » .
واستبعده في « المنتقى » « 2 » ، واحتمل أن تكون صادرة لمراعاة التقيّة بترك الخروج للوضوء في تلك الحال .
واعترض عليه « 3 » بأنّ المورد ليس من موارد التقيّة بوجه ؛ لأنّ التقيّة بترك الخروج إنّما يتحقّق فيما إذا كان سبب الوضوء منحصراً بالنوم ، مع أنّه لا يكون كذلك . وربما تردّ الرواية بأنّها شاذّة ولم ينسب العمل بها إلى أحد .
كما أنّه ربما يجاب « 4 » عن الاعتراض على المنتقى ؛ بأنّ الرجل يوم الجمعة بعد ما ازدحم الناس إلى الصلاة ، وقامت الصفوف إن كان خرج من المسجد وخرق الصفوف من دون أن يصرّح بعذره ، فلا شبهة في أنّه على خلاف التقيّة المأمور بها ؛ فإنّه إعراض عن الواجب المتعيّن في حقّه من غير عذر ، وإن كان قد خرج مصرّحاً بعذره ارتكب خلاف التقيّة ؛ لأنّ النوم اليسير أو النوم جالساً ولو كان غير يسير ليس من النواقض عند كثير منهم . وعليه : فلا مناص من الحكم بصحّة صلاته ؛ لأنّها مع الطهارة على عقيدتهم وإن كان الأمر على خلاف ذلك عندنا ؛ لانتقاض وضوئه بالنوم .
ويرد على هذا الجواب : أنّه لا مانع من الخروج من دون أن يصرّح بعذره ، ولا يكون على خلاف التقيّة ؛ لأنّه لو لم يكن مريداً للجمعة لما اشترك مع الناس في الحضور في المسجد لإقامتها ، فالشركة دليل على عدم الإعراض ، كما أنّه يمكن
هامش
( 1 ) - الاستبصار 1 : 81 / 253 .
( 2 ) - منتقى الجمان 1 : 125 .
( 3 ) - كما في التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 444 - 445 .
( 4 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 445 .