تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
المناقشة في الأدلّة التي يمكن أن يتشبّث بها ، كما سيجيء ؛ إذ الظاهر عدم كون الإجماع مستنداً إلى تلك الأدلّة غير الخالية عن المناقشة في الدلالة حتّى تجب ملاحظتها من حيث هي ، كما في سائر المسائل التي يكون الإجماع فيها مستنداً إلى الاجتهاد . فالإنصاف : أنّ الإجماع في المقام - بعد كون الحكم مخالفاً لما تقتضيه القواعد والأصول الشرعيّة ، بل منافياً لما يستفاد من الأخبار « 1 » الحاصرة للنواقض في أمور لا يكون هذا الأمر فيها - دليل قطعيّ على أنّ الحكم كان كذلك في زمان الأئمّة عليهم السلام ، وقد وصل إلينا بتوسّط الفقهاء الذين هم حملة أحكام اللَّه ومخازن علوم النبيّ والأئمّة - صلوات اللَّه عليه وعليهم - يداً بيد ، خَلَفاً عن سَلَف ، ولاحقاً عن سابق . وقد ذكر المحقّق الهمداني قدس سره أنّه قلّما يوجد في الأحكام الشرعيّة مورد يمكن استكشاف قول الإمام عليه السلام ، أو وجود دليل معتبر من اتّفاق الأصحاب مثل المقام ، كما أنّه قلّما يمكن الاطّلاع على الإجماع ؛ لكثرة ناقليه واعتضاد نقلهم بعدم نقل الخلاف ، كما فيما نحن فيه « 2 » . وبالجملة : لا مجال للإشكال في ثبوت الإجماع في المقام ، وفي استكشاف رأي المعصوم عليه السلام منه ، ومخالفة صاحبي الحدائق والوسائل « 3 » لا تقدح في ذلك ، كما لا يخفى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 31 . ( 2 ) - مصباح الفقيه 2 : 28 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 2 : 104 - 107 ؛ وسائل الشيعة 1 : 257 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 4 ، الحديث 1 .