تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
مدفوع أوّلًا بأنّ العرف يشهد بصدق الزيادة العمديّة عليه ، وهو المرجع في مفاهيم الألفاظ الواردة في لسان الروايات ، كما هو ظاهر . وثانياً بمنع توقّف صدقها عليه على تحقّق الركوع بعده ؛ إذ هو حين وقوعه يتّصف بالزيادة العمديّة لأجل عدم صلاحيّته للجزئيّة للصلاة ، والمفروض أنّ إتيانه إنّما هو بعنوان أنّه جزء لها وداخل فيها . فالحقّ صدق الزيادة العمديّة في المقام ، ومنه يظهر أنّ البطلان فيما إذا لم يمكن التدارك إنّما يستند إلى وقوع الزيادة في الصلاة ، لا إلى فقدانها لبعض أجزائها الواجبة ؛ إذ اتّصاف الجزء المأتيّ به رياءً بعنوان الزيادة مقدّم على اتّصاف الصلاة بفقدانها لبعض الأجزاء ؛ لأنّ هذا الوصف إنّما ينتزع من عدم الإتيان بالجزء الصحيح بعد ذلك الجزء ، هذا كلّه في الرياء في الأجزاء الواجبة . وأمّا الرياء في الأجزاء المستحبّة ، فمقتضى القاعدة عدم بطلان العبادة بسبب بطلان تلك الأجزاء ؛ سواء كان معنى استحبابها في الصلاة مثلًا وجزئيّتها لها كذلك أنّها مستحبّة في نفسها . غاية الأمر أنّ ظرفها إنّما هي الصلاة ؛ بمعنى أنّها مستحبّة فيما لو وقعت فيها لا في غيرها ، ولا يؤثّر إيجادها في الصلاة مزيّة لها أصلًا ، أو كان معنى استحبابها أنّ لها مدخليّة فيها ومؤثّرة في حصول مزيّة لها . غاية الأمر أنّها لا تكون دخيلًا في حقيقة الصلاة وماهيّتها ، بل لها دخل في حصول المرتبة الراجحة من مراتب الصلاة المختلفة ، ويتحقّق بها أفضل أفرادها . أمّا على المعنى الأوّل : فواضح أنّه لا مدخليّة لبطلانها في بطلان العبادة بوجه . وأمّا على المعنى الثاني : فالظاهر أنّه أيضاً كذلك ؛ لأنّ بطلان الأجزاء المستحبّة