تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
عرفت « 1 » أنّ مقتضى التحقيق فيه البطلان . وحينئذٍ فالفعل المستند إلى الإرادة الناشئة من الاشتياق المتولّد من الداعيين معاً يكون مستنداً إلى كليهما ، فيكون فاقداً لما يعتبر في العبادة من الإخلاص ، وعدم الاستناد إلّاإلى نيّة القربة . وبالجملة : فالداعي وإن كان ضعيفاً ، إلّاأنّه لا محالة له تأثير في حصول الاشتياق ولو بنحو الجزئيّة ، وإلّا لا يكون داعياً بوجه ، ومع فرض استناد الاشتياق إليه ولو بنحوها لا يبقى مجال للقول بالصحّة أصلًا ، فالتحقيق بطلان العبادة في جميع الأقسام المتقدّمة . هذا كلّه في الرياء في أصل الفعل العبادي . وأمّا لو كان الرياء في بعض أجزائه ، فتارة : يكون ذلك الجزء من الأجزاء الواجبة ، التي لها مدخليّة في حقيقة الأمر العبادي وماهيّته ، وأخرى : يكون من الأجزاء المستحبّة . أمّا لو كان الرياء في الجزء الواجب ، فلا إشكال في وقوع ذلك الجزء الذي وقع الرياء فيه فاسداً ، وحينئذٍ إن لم يمكن التدارك فالعبادة فاسدة ، وإن أمكن التدارك وتدارك ، فالبطلان مبنيّ على صدق الزيادة العمديّة ، التي ورد في الأخبار أنّها مبطلة للصلاة ، مثل : ما عن أبي بصير قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : من زاد في صلاته فعليه الإعادة « 2 » . نعم ، قد يقال بعدم صدق عنوان الزيادة في المقام ، إمّا لأنّ المراد بالزيادة ما يكون
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 108 - 111 . ( 2 ) - الكافي 3 : 355 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 194 / 764 ؛ الاستبصار 1 : 376 / 1429 ؛ وعنها وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 116 | الشيخ فاضل اللنكراني