شرح
3 - من جهة أنّ المحرّم هل هو الرياء في خصوص العبادة ، أو مطلق الرياء ولو كان في الكمالات الاخر ؟
4 - من جهة شمول أخبار الباب لجميع الصور المتقدّمة : ممّا إذا كان الرياء في أصل العمل ، أو في أجزائه الواجبة ، أو في الأجزاء المستحبّة ، أو في كيفيّته وخصوصيّاته ، أو اختصاصها ببعض الصور المذكورة ؟
5 - من جهة شمولها لجميع الأقسام الأربعة المتقدّمة ؛ وهي : ما إذا كان داعي القربة مستقلّاً ، والداعي النفساني تبعاً ، والعكس ، وما إذا كان الداعيان جزءين للمؤثّر بنحو الاستقلال أو بغيره ، وعدمه ؟
ثمّ لا يخفى أنّه لا يترتّب على التكلّم في الأخبار من الجهة الثالثة - الراجعة إلى أنّ المحرّم هل هو الرياء في خصوص العبادة ، أو مطلقاً ؟ - كثير فائدة ؛ لأنّه على فرض دلالة الأخبار على التحريم مطلقاً لا يمكن الالتزام بذلك ؛ للزوم كون أغلب أعمال كثير من أرباب الكمالات حراماً ؛ لأنّهم لا يقصدون منها إلّاإظهار كمالهم تحصيلًا للمحبوبيّة عند الناس ، مضافاً إلى أنّه لو كان مثل ذلك محرّماً لكانت حرمته بديهيّة عند المتشرّعة ؛ لعموم البلوى وشدّة الحاجة ، فلو فرض دلالة الأخبار عليه فلابدّ من رفع اليد عن ظاهرها ، كما لا يخفى .
وأمّا المناقشة في الجهة الثانية ، التي ترجع إلى أنّ الرياء هل يوجب البطلان من رأس ، أو السقوط عن مرتبة القبول ؟ من حيث عدم معقوليّة كون العمل صحيحاً ومع ذلك كان غير مقبول ؛ نظراً إلى أنّ معنى صحّة العمل كونه موافقاً للمأمور به ، فكيف يمكن أن يكون مردوداً مع اشتماله على جميع ما يعتبر فيه « 1 » .
هامش
( 1 ) - انظر : مصباح الفقيه 2 : 224 .