شرح
الدم إذا سال في الماء وأشباهه « 1 » .
ودلالة ذيل الرواية على أصل الحكم ظاهرة من جهة عطف قوله عليه السلام :
« وأشباهه » على الدم الظاهر في عموم الحكم لجميع النجاسات ، ومن جهة جعل الموضوع هو عنوان الماء الشامل لجميع أقسامه ؛ وإن كان مورد السؤال هو الماء النقيع الذي هو بمعنى الماء النازح المجتمع في الغدران البالغ كرّاً ، ومن جهة تعليق الحكم على عنوان التغيّر الشامل للأوصاف الثلاثة ، فيشمل التغيّر باللون أيضاً ، على أنّ التغيّر الحاصل بالدم ليس عرفاً إلّاالتغيّر باللون ، إلّاأنّ صدر الرواية ظاهر في نجاسة أبوال الدوابّ ، ولعلّه محمول على التقيّة .
ومنها : ما ورد في البئر ، كصحيحة محمّد بن إسماعيل ، عن الرضا عليه السلام قال : ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّاأن يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه ؛ لأنّ له مادّة « 2 » .
نعم ، هنا رواية موهمة للخلاف ؛ وهي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الماء الآجن : يتوضّأ منه إلّاأن تجد ماءً غيره فتنزّه منه « 3 » .
قال في المجمع : أجن الماء من بابي قَعَدَ وضَرَبَ : تغيَّر لونه وطعمه ، فهو آجن « 4 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 40 / 111 ؛ الاستبصار 1 : 9 / 9 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 138 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الاستبصار 1 : 33 / 87 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 409 / 1287 ؛ الكافي 3 : 5 / 2 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 141 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 12 ؛ و 170 ، الباب 14 ، الحديث 1 ؛ و 172 ، الحديث 6 .
( 3 ) - الكافي 3 : 4 / 6 ؛ الاستبصار 1 : 12 / 20 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 217 / 626 ؛ و 408 / 1286 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 138 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 4 ) - مجمع البحرين 1 : 20 « أجن » .