تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
يوجب التغيّر ، والملاك في الصدق العرفي هو وحدة الجيفة ، وكونها معدودة عندهم شيئاً واحداً ، ولذا لو تفرّقت أجزاؤها خارجاً ، ووقع بعضها في الماء والبعض الآخر خارجه ، وتغيّر الماء بسبب المجموع من الداخل والخارج ، لا نحكم فيه بالنجاسة وتحقّق الانفعال . ومن هنا يعلم أنّ تنظير المقام بما إذا القي مقدار من الدم والصبغ الأحمر في غير محلّه ؛ فإنّ الدم والصبغ أمران متغايران ، وحصول التغيّر بسبب المجموع لا يكفي في الانفعال ، بخلاف المقام الذي تكون الجيفة أمراً واحداً ملاقياً للماء موجباً لتغيّره ، ولا ينتقض بما إذا علم عدم مدخليّة الجزء الملاقي في حصول التغيّر بوجه ، كما في مثال الشعر والعظم المتقدّم ؛ ضرورة أنّه هناك كان التغيّر مسبّباً عن المجاورة ، ولم يتحقّق التأثير من ناحية الملاقاة أصلًا . وهذا بخلاف ما نحن فيه ؛ فإنّ الملاقاة الموجبة لحصول التغيّر متحقّقة ، كما هو المفروض ، ولم يقم دليل على اعتبار الاتّصاف بالتماميّة في العلّية والتأثير لو لم نقل بقيام الدليل ؛ وهو ترك الاستفصال ، أو كون الجيفة الواقعة في الماء بحيث يكون في الغالب بعض أجزائها خارجاً من الماء ، ومن المعلوم مدخليّة الجزء الخارج في حصول التغيّر أيضاً ، فالحقّ ما في المتن من الحكم بالتنجّس في هذا الفرع ، فتدبّر .