شرح
هذا ، ولكنّ التحقيق كما ثبت في محلّه « 1 » عدم جريان هذا النحو من الاستصحابات ؛ لعدم وجود الحالة السابقة ، ووضوح عدم كون القضيّة بنحو السالبة بانتفاء الموضوع .
الثالث : ما حكي عن المحقّق النائيني قدس سره من أنّ الاستثناء إذا علّق على عنوان وجوديّ ، وكان المستثنى منه حكماً إلزاميّاً ، أو ملزوماً له كما في المقام ، فلابدّ من إحراز ذلك العنوان الوجودي في الخروج عن الإلزام أو ملزومه ، مثلًا إذا نهى السيّد عبده عن أن يأذن لأحد في الدخول عليه إلّالأصدقائه ، فلا يجوز له الإذن في الدخول إلّابعد إحراز صداقته ، وفي المقام يكون المستثنى من الحكم بالانفعال عنوان وجوديّ ، وهو الماء الكرّ ، فلابدّ من إحرازه في الحكم بعدم الانفعال ، وبدونه - كما هو المفروض - لا سبيل إلى الحكم بعدم الانفعال أصلًا ، كما لا يخفى « 2 » .
هذا ، والتحقيق أيضاً كما ثبت في محلّه « 3 » عدم تماميّة هذا الكلام ، فلا محيص عن الحكم بالطهارة في هذه الصورة ، كما في المتن .
هامش
( 1 ) - دراسات في الأصول 2 : 189 - 200 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 8 : 194 - 248 .
( 2 ) - أجود التقريرات 3 : 340 - 341 ؛ وحكى عنه السيّد الخوئي في التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 44 .
( 3 ) - راجع : سيرى كامل در أصول فقه 11 : 448 - 481 .